العلامة المجلسي ( تعريب : ميلاني )

111

عين الحياة

أو انّه يشرك غيره مع نفسه في طلب الحوائج ، وهذا أيضا يحسن عند الكرماء بأنّ الانسان لا يفكر دائما لنفسه ، ولا ينسى الغير حينما يصله احسان ، كما علّم اللّه تعالى العباد في سورة الفاتحة أن يشكروا غيرهم في عرض العبادة وطلب الاستعانة [ حيث يقولون : إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ] . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا دعا أحدكم فليعمّ ، فانّه أوجب للدعاء « 1 » . وروي بسند معتبر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : من قدّم أربعين من المؤمنين ثم دعا استجيب له « 2 » . وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ليس شيء أسرع إجابة من دعوة غائب لغائب « 3 » . وقال أبو جعفر الباقر عليه السّلام : أسرع الدعاء نجحا للإجابة دعاء الأخ لأخيه بظهر الغيب ، يبدء بالدعاء لأخيه ، فيقول له ملك موكّل به : آمين ، ولك مثلاه « 4 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : دعا المرء لأخيه بظهر الغيب يدرّ الرزق ، ويدفع المكروه « 5 » . وروي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : ما من مؤمن دعا للمؤمنين والمؤمنات الّا ردّ اللّه عزّ وجلّ عليه مثل الذي دعا لهم به من كلّ مؤمن ومؤمنة مضى من أوّل الدهر أو هو آت إلى يوم القيامة .

--> ( 1 ) الكافي 2 : 487 ح 1 باب العموم في الدعاء - الوسائل 4 : 1145 ح 1 باب 40 . ( 2 ) الكافي 2 : 509 ح 5 باب من تستجاب دعوته - الوسائل 4 : 1154 ح 1 باب 45 . ( 3 ) الكافي 2 : 510 ح 7 باب من تستجاب دعوته . ( 4 ) الكافي 2 : 507 ح 4 باب الدعاء للاخوان بظهر الغيب - الوسائل 4 : 1146 ح 3 باب 41 . ( 5 ) الكافي 2 : 507 ح 2 باب الدعاء للاخوان بظهر الغيب - الوسائل 4 : 1145 ح 1 باب 41 .